الشيخ محمد أمين زين الدين

431

كلمة التقوى

[ المسألة 81 : ] إذا نذر أن يصوم شهرا هلاليا ، وجب عليه أن يصوم ما بين الهلالين وأن يأتي بالصوم متتابعا حتى يهل الهلال الثاني ، ويكفيه صوم ما بين الهلالين وإن كان ناقصا وكذلك إذا نذر أن يصوم شهرا معينا من الأشهر القمرية المعروفة كشهر رجب أو شهر شعبان مثلا . وإذا نذر أن يصوم شهرا مطلقا ولم يقيده بالهلالي ، لم يجب عليه أن يتابع في صومه ، وإذا ابتدأ بصوم الشهر المنذور من الهلال كفاه أن يتم صومه إلى الهلال الثاني وإن كان ناقصا في العدد ، وإذا شرع في صومه في أثناء الشهر وجب عليه أن يكمله ثلاثين يوما على الأقوى ، وكذلك إذا فرق الأيام ولم يتابع صومه فلا بد من أن يكمله ثلاثين يوما وإن شرع في صومه من الهلال . [ المسألة 82 : ] إذا نذر الرجل أن يصوم سنة متتابعة من السنين المتعارفة في الدوران لم يدخل فيها صوم العيدين ، فيجب عليه الافطار فيهما ، ولا يضر افطاره فيهما بالتتابع المنذور ويجب عليه قضاؤهما على الأحوط . وإذا عرض له في أثناء السنة مرض أو طرأ للمرأة حيض أو نفاس ، وجب الافطار ولم يضر افطاره بالتتابع ، ويجب عليه قضاء ما أفطره على الأقوى ، وكذلك إذا اضطر إلى السفر في أثناء السنة وكان اضطراره بنحو القهر الذي يخرج به عن كونه مختارا ، فيجب عليه الافطار والقضاء ولم يضر افطاره في هذا السفر بتتابع النذر ، ومثال هذا الاضطرار أن يسافر به ظالم متغلب فيقطع به المسافة مقسورا على أمره ويجب عليه الافطار لذلك . وإذا لم يبلغ اضطراره إلى السفر هذه المرتبة أشكل الحكم بأن افطاره فيه لا يقطع التتابع . وإذا سافر في أثناء سنته مختارا وأفطر انقطع تتابع صومه بلا ريب ، بل يشكل الحكم بجواز السفر له إذا كان موجبا للافطار وقطع التتابع .